العلامة الحلي
239
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
على صاحبه ، احتمل المنع ؛ لاندفاع المشقّة بما جرى . مسألة 168 : ليس للمرتهن التصرّف في الرهن بشئ من التصرّفات الفعليّة والقوليّة ؛ إذ ليس له إلاّ حقّ الاستيثاق ، فليس له البيع إلاّ بإذن الراهن ؛ لقول الصادق ( عليه السلام ) في رجل رهن رهناً إلى غير وقت ثمّ غاب هل له وقت يباع فيه رهنه ؟ قال : " لا ، حتى يجيء " ( 1 ) . وكذا غير البيع من التصرّفات القوليّة كالهبة والرهن وغيرهما ، وكذا التصرّفات الفعليّة يُمنع من جميعها إجماعاً . فلو وطئ الجارية المرهونة فإن كان بغير إذن الراهن ، كان بمنزلة وطئ غير المرهونة ، إن ظنّها زوجته أو أمته ، فلا حدّ ، وعليه المهر ، والولد حُرٌّ لاحِقٌ به ، وعليه قيمته للراهن يوم سقط حيّاً . وإن لم يظنّ ذلك ولم يدّع جَهْلاً ، فهو زان ، ولا يكون عقد الرهن شبهةً فيه ، بل يلزمه الحدّ ، كما لو وطئ المستأجر الجارية المستأجرة . ويجب المهر إن كانت مُكرَهةً إجماعاً . وإن كانت مطاوعةً ، فلعلمائنا قولان : أحدهما : أنّه لا يجب - وهو أصحّ قولي الشافعي ( 2 ) - لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن مهر البغي ( 3 ) . والثاني : الوجوب ؛ لأنّه بُضْعٌ مستحقّ لغير الموطوءة ، فلا يسقط
--> ( 1 ) الكافي 5 : 234 / 5 ، الفقيه 3 : 197 / 897 ، التهذيب 7 : 169 / 749 . ( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 62 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 28 ، حلية العلماء 4 : 478 - 479 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 511 ، روضة الطالبين 3 : 338 ، المغني 4 : 443 ، الشرح الكبير 4 : 489 . ( 3 ) صحيح البخاري 3 : 110 ، سنن أبي داوُد 3 : 279 / 3481 ، سنن النسائي 7 : 309 .